الذهبي

944

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

قال ابن عيينة والعجلي وغيرهما : فضيل ثقة . وقال أبو حاتم : صدُوق . وقال إبراهيم بن شمّاس : قال ابن المبارك : ما بَقِيّ على ظهر الأرض عندي أفضل من الْفُضَيْلِ بن عِياض . وقال أحمد بن عبّاد التّميميّ المَرْوَزِيّ : سمعتُ النَّضْر بن شُمَيْلٍ ، قال : سمعتُ هارون الرشيد يقول : ما رأيت في العلماء أهْيَبَ من مالك ، ولا أورع من الْفُضَيْلِ . وقال إبراهيم بن سعيد : قال لي المأمون : قال لي الرشيد : ما رأت عيناي مثل فُضَيْلِ بن عِياض ، دخلْت عليه فقال لي : يا أمير المؤمنين ، فرّغ قلبَك للحزن والخوف حتّى يسكناه ، فيقطعاك عن المعاصي ويُباعداك من النار . عن ابن أبي عمر العدني قال : ما رأيت بعد الْفُضَيْلِ أعْبَدَ من وكيع . وعن شريك قال : إنّ فُضَيْلَ بن عِياض حُجّة لأهل زمانه . وقال الهيثم بن جميل نحوه . قال إبراهيم بن الأشعث : رأيت سُفيان بن عُيَيْنَة يُقبل يد الْفُضَيْلِ بن عِياض مرّتين . وقال مَرْدَوَيْه الصّائغ : قال لي ابن المبارك : إنّ الْفُضَيْلَ صَدَق الله فأجرى الحكمة على لسانه ، وهو ممّن نفعه الله بعِلمه . وقال مَرْدَوَيْه : وقال لي رَباح بن خالد : إنّ ابن المبارك قال له : إذا نظرتُ إلى فُضَيْلِ بن عِياض جدّد لي الحزنَ ، ومَقَتُّ نفسي . ثم بكى . وعن ابن المبارك قال : إذا مات الْفُضَيْلُ ارتفع الحُزْن . وقال أبو بكر الصُّوفيّ : سمعتُ وَكِيعًا يقول يوم مات الْفُضَيْلُ : ذهب الحُزْن اليوم من الأرض . وقال يحيى بن أيّوب : دخلت مع زافر بن سُليمان على الْفُضَيْلِ بن عِياض بالكوفة فإذا الْفُضَيْلُ ، وشيخ معه فدخل زافر ، وأقعدني على الباب ، قال زافر : فجعل الْفُضَيْلُ ينظر إلي ، ثمّ قال : يا أبا سُليمان هؤلاء